الشيخ الطوسي
348
الخلاف
امرأة من غفار ( 1 ) ، فلما خلا بها رأي في كشحها بياضا ، فقال لها : " ضمي عليك ثيابك والحقي بأهلك " ( 2 ) . وفي بعضها " دلستم علي " ، وفي بعضها فردها ، وقال " دلستم علي " ( 3 ) . فموضع الدلالة أن الراوي نقل الحكم ، وهو الرد ، ونقل السبب ، وهو وجود البياض بكشحها ، فوجب أن يتعلق الحكم بهذا السبب متى وجد . مسألة 125 : إذا كان الرجل مسلولا ، لكنه يقدر على الجماع ، غير أنه لا ينزل ، أو كان خنثى ، حكم له بالرجل لم يرد بالعيب . وإن كانت المرأة خنثى حكم لها بالمرأة مثل ذلك . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ( 4 ) . والثاني : لها الخيار ، وكذلك له الخيار ( 5 ) . دليلنا : أن العقد قد ثبت بالإجماع ، وإثبات الخيار لهما بذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 126 : إذا دخل بها ، ثم وجد بها عيبا ، فلها المهر ويرجع على من دلسها وغرة .
--> ( 1 ) أسماها الحاكم النيسابوري في مستدركه " أسماء بنت النعمان الغفارية " وقيل غير ذلك فلا حظ نيل الأوطار 6 : 298 . ( 2 ) السنن الكبرى 7 : 257 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 34 ، ونيل الأوطار 6 : 298 . ( 3 ) السنن الكبرى 7 : 213 و 214 ، والمبسوط 5 : 95 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 153 ، وسبل السلام 3 : 1018 ، نقلا عن ابن كثير . ( 4 ) المجموع 16 : 266 و 286 ، والمغني لابن قدامة 7 : 582 ، والبحر الزخار 4 : 62 . ( 5 ) انظر المصادر المتقدمة .